السيد محمد تقي المدرسي
216
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
للصلاة « 1 » ثم بعد الصلاة يوضع على كيفيّة الدفن . ( مسألة 4 ) : إذا لم يمكن الدفن لا يسقط سائر الواجبات من الغسل والتكفين والصلاة ، والحاصل كل ما يتعذر يسقط ، وكل ما يمكن يثبت ، فلو وجد في الفلاة ميت ولم يمكن غسله ولا تكفينه ولا دفنه يصلى عليه ويخلى وإن أمكن دفنه يدفن . ( مسألة 5 ) : يجوز أن يصلى على الميت أشخاص متعددون فرادى في زمان واحد ، وكذا يجوز تعدد الجماعة ، وينوي كل منهم الوجوب ما لم يفرغ منها أحد ، وإلا نوى بالبقية الاستحباب ، ولكن لا يلزم قصد الوجوب والاستحباب ، بل يكفي قصد القربة مطلقاً . ( مسألة 6 ) : قد مر سابقاً أنه إذا وجد بعض الميت فإن كان مشتملًا على الصدر ، أو كان الصدر وحده ، بل أو كان بعض الصدر المشتمل على القلب ، أو كان عظم الصدر بلا لحم وجب الصلاة عليه وإلا فلا ، نعم الأحوط الصلاة على العضو التام من الميت ، وإن كان عظماً كاليد والرجل ونحوهما وإن كان الأقوى خلافه ، وعلى هذا فإن وجد عضواً تاماً وصلّى عليه ثم وجد آخر فالظاهر الاحتياط بالصلاة عليه أيضاً إن كان غير الصدر أو بعضه مع القلب وإلا وجبت . ( مسألة 7 ) : يجب أن تكون الصلاة قبل الدفن . ( مسألة 8 ) : إذا تعدد الأولياء في مرتبة واحدة وجب الاستيذان من الجميع على الأحوط ، ويجوز لكل منهم الصلاة من غير الاستيذان عن الآخرين « 2 » ، بل يجوز أن يقتدى بكل واحد منهم مع فرض أهليتهم جماعة . ( مسألة 9 ) : إذا كان الولي امرأة يجوز لها المباشرة ، من غير فرق بين أن يكون الميت رجلًا أو امرأة ، ويجوز لها الإذن للغير كالرجل من غير فرق . ( مسألة 10 ) : إذا أوصى الميت بأن يصلي عليه شخص معين فالظاهر وجوب إذن الولي له ، والأحوط له الاستيذان من الولي ، ولا يسقط اعتبار إذنه بسبب الوصية ، وإن قلنا بنفوذها ووجوب العمل بها . ( مسألة 11 ) : يستحب إتيان الصلاة جماعة ، والأحوط بل الأظهر اعتبار اجتماع
--> ( 1 ) الأقوى جواز الصلاة عليه وهو في قبره قبل أن يهال التراب عليه دون تغيير وضعه ، واللّه العالم . ( 2 ) الأحوط الاستئذان لأنه حق مشترك بينهم ، وكذلك الاحتياط في الاقتداء .